السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
484
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
قراره يتفاوت أجزاؤه ؛ فيكون أحد منها أشدّ تسخّنا ؛ فلا يكون المفروض تسخّنه في الغاية غاية ؛ « 1 » هذا خلف . ثمّ إنّه بقي الإشكال بأنّ مراتب الشدّة والضعف متخالفة بالأنواع - كما عليه المشّاءون - أو بالأصناف - كما ذهب إليه الرواقيّون - فيكون بينها التباين على الأوّل سيّما ملاحظة حيثيتي التشابه والتخالف وفي الجملة على الثاني . فإذا تقرّر هذا فنقول : إنّه لو صحّ ذلك الدليل على عدم وقوع الحركة في مقولة الانفعال لصحّ أيضا على عدم وقوعها في هذه المقولة بأنّه لو وقعت فيها فلا يخلو : إمّا أن يكون الانتقال من كلّ منها إلى الأخرى إمّا في حال التلبّس بها أو لا . ففي الأوّل اجتماع السخونة واللاسخونة وفي الثاني لزوم أن يكون الانتقال نفس السخونة أو انتقالا إلى السخونة . فعلى الأوّل تقدّم السخونة على نفسها وعلى الثاني لزوم أن يكون هناك زمان أو آن لا حركة فيه ولا سكون . والقول ب « جواز أن يكون المراد من الانتقال انتقال المتحرّك من مرتبة ضعيفة إلى مرتبة شديدة لا أشدّ منها ، ومن البيّن أنّهما إن كانتا متباينتين في الغاية متضادّتين على النهاية تكون بينهما أوساط وإن لم يكن الانتقال في ما بينها حركة » مدفوع : أمّا أوّلا : فلما يقتضيه النظر الإلهي . وأمّا ثانيا : فلأنّه يلزم أن يكون المتحرّك في أثناء حركته لا متحرّكا ولا ساكنا لوجود تلك الانتقالات بين تلك الأوساط . وأمّا ثالثا : فلأنّه يجرى مثل ذلك في التسخّن . نعم لو جاز أن يكون ما فيه الحركة في هذه المقولة فردا شخصيا ينحلّ إلى أجزاء فرضية غير متفاوتة شدّة وضعفا يكون كلّ منها فردا لها لا نوعا مندرجا تحتها وإلّا لكانت الهويّة الفردية متألّفة من الأنواع المتباينة لا الهويّات المتخالفة الفرضية ، كما عليه أمر ما فيه الحركة الأينية من الهويّة الشخصية المنطبقة على المسافة المنحلّة إلى أجزاء فرضية انتزاعية متخالفة بحسب المحاذاة
--> ( 1 ) . ح : فلا يكون المفروض في الغاية في الغاية .